أبو الصلاح الحلبي

148

الكافي في الفقه

ركعتين صلى أم ثلاثا ، اثنتين صلى المغرب أم ركعة ، أم ركعتين أم ثلاثا ، أو يسهو فيزيد في الفرض ركعة معلومة أو مظنونة أو ينقص ركعة ولا يذكر حتى ينصرف . وأما ما يقتضي العمل بغلبة الظن فهو أن يسهو في عدد الركعات والأحكام ويغلب ظنه بشئ من ذلك ، فعليه أن يعلم بما غلب ظنه . وأما ما يوجب الاحتياط فهو أن يسهو في الصلاة الرباعية بعد سلامة الأوليين بيقين أو ظن سهوا وشك ( 1 ) فلم يدر أصلي ركعتين أم ثلاثا فعليه أن ينهض فيصلي ركعة ويجلس ويتشهد ويسلم ويصلي بعد التسليم ركعتين من جلوس أو ركعة من قيام . أو يشك فلم يدر أصلي ركعتين أم أربعا ، فيلزمه أن يفرض أنها أربع ويتشهد ويسلم ويصلي بعد التسليم ركعتين من قيام . أو يشك فلم يدر أصلي ثلاثا أم أربعا فليفرض أنها أربع ويتشهد ويسلم ويصلي بعد التسليم ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس . أو يشك فلم يدر أصلي ركعتين أم ثلاثا أم أربعا فيفرض كونها أربعا ويتشهد ويسلم ويصلي ركعتين من قيام وركعتين من جلوس . وأما ما يوجب الجبران فهو أن يشك في كمال الفرض زيادة ركعة عليه ، فيلزمه أن يتشهد ويسلم ويسجد بعد التسليم سجدتي السهو . وهاتان السجدتان يلزم من جلس ساهيا في موضع قيام ، أو قام في موضع جلوس ، أو تكلم ساهيا ، أو سها عن سجدة ، وقد بينا ذلك وأعدناه للبيان . وصفتهما : أن يسجد كسجود الصلاة ويقول في كل واحد منهما : بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآله ، ويجلس ويتشهد لهما تشهدا خفيفا وينصرف عنهما بالتسليم على محمد وآله صلوات الله عليه وآله .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : أو شكا .